محمد بن عبد الله النجدي
127
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
الذّكاء والفهم ، وشدّة الحرص والاجتهاد ، ففاق رفقاءه حتّى إنّ منهم من تتلمذ له بإشارة شيخهم ، ولمّا قويت حركة سعود « 1 » وخاف أهل الأحساء أن
--> ( 1 ) يقول الفقير إلى اللّه تعالى عبد الرحمن بن سليمان بن عثيمين : « هو الإمام المجاهد سعود بن عبد العزيز بن محمّد بن سعود ، رجل عظيم ، وقائد مظفر ، خاض غمار الحروب بنفسه ، وتوالت عليه الانتصارات ، فوحد جزيرة العرب بأسرها على عقيدة التّوحيد الخالص ، انتصارا لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه اللّه - القائمة على تحكيم الكتاب والسّنّة ، ونبذ الخرافات المخالفة لكمال التّوحيد ، وغزا أطراف الشام والعراق فهابه الأعداء . قال الأستاذ الزّركلي : « كان موفقا يقظا لم تهزم له راية ، موصوفا بالذّكاء ، على جانب من العلم والأدب ، مهيب المنظر ، فصيح اللّسان ، شجاعا مدبّرا » . ولو كان المؤلّف - رحمه اللّه وعفا عنه - منصفا لترجم له ؛ لأنّه - مع أنّه قائد وزعيم - عالم وفقيه ، وصف ابن بشر في « عنوان المجد » مجالس علمه ، وتصدّره هذه المجالس فقال : « . . . والعالم الذي يجلس للدّرس في هذا الموضع المذكور والوقت المذكور إمام مسجد الطريف عبد اللّه بن حمّاد ، وبعض الأحيان القاضي عبد الرّحمن بن خميس إمام مسجد القصر ، ويقرأ اثنان في « تفسير ابن كثير » ، و « رياض الصّالحين » فإذا فرغ من الكلام على القراءة سكت ، ثم ينهض -